
ماري السويسرية
اسمي ماري نويل غرانت، سويسرية، كنت مسيحية ، وأعمل خبيرة للرسوم التوضيحية بجامعة الكويت.
ماري قبل الإسلام
في البداية أود أن ألفت انتباهكم إلى أنني توقفت عن حضور الصلوات في الكنائس وعمري خمسة عشر سنة، وذلك لأن الكهنة والقساوسة لم يقنعوني بعقيدة التثليث، وكنت كلما سألت قسيسًا عن الموضوع أعطاني إجابة تختلف عن إجابات بقية القساوسة والكهنة، فلم يكن هناك إجماع على إجابة واحدة شافية وكافية، مما أثار تساؤلات كثيرة في ذهني، وكنت أقول: إذا كانت هذه عقيدة أساسية في المسيحية فلماذا لا يكون هناك إجماع على الإجابة؟ كيف يكون الإله إنسانًا يأكل ويشرب كما يفعل بنو آدم؟ وكيف تختلف الغجابة من قسيس إلى آخر؟
مع العلم أن تصوري عن الإسلام كان غامضًا، لكنه لم يكن سلبيًّا، إذ إنني تعرفت على بعض المسلمين الذين كان لهم دور كبير في جذبي نحو التعرف على هذا الدين.
ثم زادت معرفتي بعد أن التقيت بزوجي ، الذي كان يحاول دائمًا أن يعطيني معلومات قيمة عن الإسلام، كما لعبت أخلاقه الحميدة دورًا كبيرًا في جذبي نحو الإسلام.
لماذا أسلمت؟
السبب الرئيسي الذي جذبني للدخول في الإسلام أنني اكتشفت بعد بحث طويل أن تعاليم الإسلام منطقية ورسالته صافية وواضحة لا تشوبها أية شوائب، وكنت أجد إجابات شافية وكافية لكل سؤال تبادر إلى ذهني، على عكس الديانات الأخرى حيث يطالبون معتنقيها بالاعتقاد فقط دون إثارة أية أسئلة، فلم تكن هذا الديانة مناسبة لي.
وبعد أن أحببت هذا الدين العظيم كانت هدايتي، وذلك بعد أن عقد قراني بزوجي، ولم يكن ذلك لأنني أردت الزواج منه، بل لأني كنت مقتنعة بالإسلام، وفوق ذلك كنت متيقنة بأن الإسلام يسمح بزواج المسلم بكتابية.
أما عن شعوري عند النطق بالشهادتين، فلأول مرة نطقت بكلمة التوحيد وصرت مسلمة، شعرت بالقوة الذاتية والبهجة والسرور، كما شعرت بثقة في النفس لا تضاهيها أية ثقة.
حياتي بعد الإسلام
كلما واجهتني مشكلة فإنني أجد حلا من خلال تعاليم الإسلام، فلا أشعر بالوحدة حيث إنني دائمًا أشعر بمعية الله سبحانه وتعالى.
ولكنني أشعر بأسف شديد لأن الكثير من الناس ما زالوا يواجهون مشاكل ولا يعرفون أن الإسلام مليء بالحلول لتلك المشاكل، وأتمنى لو أن الناس مسلمهم وكافرهم بذلوا جهودًا مضاعفة في سبيل التعرف على تعاليم الإسلام السمحة التي فيها حلول لكل مشاكل الدنيا، كما أشعر بالأسف الشديد إزاء سمعة الإسلام التي شوهتها شرذمة قليلة من مدعي الإسلام وهو منهم براء!.