
جليلة والدير
اسمي جليلة فلبينية، أبلغ من العمر 52 سنة، عشت حياتي محاصرة بين أكاذيب الكهنة وضلالات الكنيسة، فقد كانت جدتي أم والدتي كاهنة، وكانت تدعي أنها تعلم الغيب، فقالت لأمي: إن هذه البنت ستكون حقيرة، ولن تساعد أخواتها، فبدأت الأم بعقابي بدون ذنب، وكانت تعاملني دائما بشدة، وتأمرني بمساعدة إخوتي، فشعرت منذ صغري أني أقل من إخوتي وأني مضطهدة في أسرتي.
أكملت تعليمي حتى وصلت إلى المرحلة الجامعية، فالتحقت بكلية التجارة، وحصلت على درجة البكالوريوس، ثم التحقت بالدير، وظللت فيه استجابة لرغبة والدي في أن أكون راهبة في الدير. وأوهمني أني في هذه الحالة سأكون متزوجة من الرب عيسي، تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا.
وهكذا ضاع وقت من شبابي في تلك الترهات.
جليلة في السعودية
يسَّر الله عز وجل لي السفر إلى السعودية، وعملت خياطة. وفي مقر عملي كان هناك تلفزيون، فسمعت منه الأذان لأول مرة، فوضعت يدي على أذني، وقلت: ما هذا الصوت؟
وهكذا كان حالي كلما سمعت الأذان يرتفع: الله أكبر .. الله أكبر .. ينتابني حالة شديدة، وأضع يدي على أذني.
ثم بدأت أتساءل: ما هذا الصوت؟ فعرفت أنه الأذان ينادي المسلمين للصلاة.
وهنا بدأ النور يدخل في قلبي وعقلي، وبدأت بالسؤال والقراءة والبحث عن ماهية هذا الدين الجديد!
واسترجعت أيام طفولتي وشبابي الذي ضاع بين أفكار جدتي الكاهنة وبين الرهبنة في الدير.
رؤيا جليلة
أتذكر رؤيا قديمة رأيتها في منامي، حيث رأيت أني في قصر كبير واسع، فيه أنوار تتلألأ، ويمتاز بالنظافة والجمال البديع، وأنا في حالة من الدهشة والرهبة. واستيقظت من نومي وأنا مضطربة، أتعجب وأقول: ما هذا الحلم الجميل؟.
ولما ذهبت إلى السعودية وسمعت الأذان من المسجد الحرام قلت لنفسي: إنني رأيت هذا المكان الجميل من قبل؛ لقد رأيته في منامي، وقررت الذهاب إلي البيت الحرام بعدما انشرح صدري للإسلام، واعتنقت هذا الدين العظيم؛ فأصبح حلمي حقيقة.
أثر الإسلام في جليلة
بعد إسلامي تغيرت شخصيتي، فقد كنت عصبية وعنيفة، وكنت في بعض الحالات أضرب الناس، لكنني الآن هادئة مطمئنة، أشعر بالارتياح الداخلي في نفسي، لقد اكتسبت الطمأنينة التي منحها لي الإسلام.
Candie
Wow! Great thiknnig! JK