
حينما كنت صغيرًا كنت ملتزمًا بالذهاب إلى الكنيسة ، لكن لما كبرت كان عندي شك بأن ما يفعلونه في الكنيسة ليس بصحيح .
ومن الأسباب التي جعلتني أشك في النصرانية : ما أراه من فِرَق ومذاهب مختلفة ، ففي الكاثوليكية يوجد حوالي 72 مذهبًا . ووجدت الكنيسة تهتم بجمع المال أكثر من أي شيء . وقانونهم لا يسمح للراهب بالزواج . بالإضافة إلى كثير من الاختلافات بينهم في الفكر والرأي الواحد.
وحينما وصلت إلى الكويت قرأت الكتاب المقدس ، ولم أجد إشارة إلى أن المسيح قال إنه رب أو إله .
جئت إلى الكويت عام 1999م ، وعملت مصممًا فنيًّا على الكمبيوتر في الحرس الوطني .
لما حضرت إلى الكويت أردت أن أتعلم اللغة العربية ؛ لأنها من متطلبات عملي ، فدرست في معهد في المرقاب لمدة شهرين ، وأثناء دراستي للغة العربية تعرفت على فتاة فلبينية ، وأردت الزواج منها ، لكنها رفضت لأنها كانت مسلمة، فذهبت إلى مسجد الملا صالح ، وأشهرت إسلامي عام 2000م ، وقد دخلت الإسلام من أجل الزواج بها فقط .
فلم يكن إسلامي في هذا الوقت حقيقيًّا ، ولم يستقر الإيمان بقلبي ، بل حاولت أن أقنع زوجتي أن تترك الإسلام ، وأن تدين بالنصرانية ، وحضرت في لجنة التعريف بالإسلام دروس اللغة العربية ، وكنت أحيانًا أستمع إلى شروح عن الإسلام لأقنع زوجتي بتركه ، لكنها اعترضت على عبادتي للأصنام وسجودي للتماثيل ،
فبدأت أفكر وأبحث عن حقيقة دين الإسلام ، وأصبح لدي معلومات كثيرة ، إلى أن أسلمت عن رضا واقتناع ، وصار لدي الإسلام قويًّا وحقيقيًّا .
ذهبت إلى الحج عام 2001م ، بعدما رشحتني لجنة التعريف بالإسلام ، وقد رأيت الناس يقبلون الحجر الأسود ، فقلت إن هذا مثل فعل النصارى . وسألت أحد الدعاة ، فشرح لي أن هذا سنة فعلها الرسول، وأن الناس لا تعتقد في الحجر الأسود أي نفع ولا ضر .
ولقد أعجبت وانبهرت حينما رأيت أناسًا مختلفين جاءوا من أماكن مختلفة ، فأيقنت أن هذا لو لم يكن حقًّا لما جاء كل هؤلاء الناس من شتى بقاع الأرض .
أحضر في يوم الجمعة إلى المركز الفلبيني ، لأدرس العقيدة والتفسير ، وقد تخطيت المستوى الثالث من أربع مستويات .
وأحفظ من القرآن الكريم الفاتحة ، وأوائل سورة البقرة ، وآية الكرسي ، والسور من الضحى إلى آخر جزء عم .
كما أعمل في المركز الثقافي متطوعاً في تقديم حفلات البرنامج والمشاركة في بعض الأنشطة .
وقد قمت بدوري كمساعد داعية ، وأسلم على يديَّ كثير من الناس، وأذكر أنه في أحد السنوات الماضية أسلم في شهر رمضان وحده حوالي ثمانين شخصًا فلبينيًّا .
وأنا الآن أعتقد بأني على الطريق الصحيح المستقيم ، وعلى هداية من الله ، وأشعر باطمئنان وسعادة وبأن الله سبحانه لا يتركني.
--
اخي في الاسلام