
عبد الله جودى
ولدت في سيريلانكا عام 1976م ، في قرية متوول التابعة لكولومبو ، كنت مسيحيًّا ، أشرب الخمور ، وكانت العلاقة بيني وبين والدتي سيئة .
درست حتى الصف الحادي عشر ، ثم أخذت دورات في الخدمات الفندقية ، وعملت في فندق في سريلانكا لمدة سنتين، ثم عملت محاسبًا في مطعم لمدة ثلاث سنوات ، وكان صاحب المطعم مسلمًا ، فكان يكلمني عن الإسلام ، وكنت نصرانيا فلم أكن أتجاوب معهم .
كانت علاقتي قوية مع القسيس ، وتعلمت منه كثيرًا من الأشياء ، وكنت أواظب على الحضور إلى الكنيسة . وكنت حريصًا جدًّا على الدراسة فيها ، وتعمقت في دراسة النصرانية حتى إنني تعلمت في الكنيسة لمدة سنة ونصف لكي أكون قسيسًا.
كنا في الكنيسة نسأل المسيح ، ونجعله واسطة بيننا وبين الله ، ووكنا نوقد السراج يوميًّا في السادسة مساءً ، ثم نسأل عيسى : أعطنا كل شيء ، وكذلك نسأل مريم.
كانت أختي تعمل في الكويت ، فأرسلت إليَّ تأشيرة ، وجئت للعمل بالكويت سنة 2004م ، وبعد إجراء إقامتي ركبت أحد التاكسيات ، ونسيت جواز سفري في التاكسي ، فتشاجرت معي أختي بسبب قد جواز السفر . وهنا أحسست بشدة وأزمة ، وسمعت أذان العصر ، فبدأت ألجأ إلى الله تعالى وأدعوه في هذه الأزمة .
وفي طريقي قابلني شاب ، وأوصلني بسيارته ، وعرض عليَّ الإسلام ، فلم أبدي اعتراضًا ولا موافقة ، وذهبت معه إلى فرع لجنة التعريف بالإسلام في المنقف ، فوجدته مغلقًا ، فذهبت إليه في يوم الجمعة، وأخذت كتب التعريف بالإسلام .
قرأت ما أخذته من كتب ومنشورات اللجنة عن : " حوار بين نصراني ومسلم"، و " محمد في الإنجيل " ونشره عن " عيسى بن مريم " ، ومطوية عن " عذاب القبر ".
وبعدما قرأت كتب اللجنة ، وظللت أفكر في مصير الإنسان ومآله إلى الموت ومن أين أتى ؟ لا بد أن الصانع لهذا كله هو الله .
وبعدما قرأت هذه الكتب اقتنعت بالإسلام ، وأشهرت إسلامي .
بعد إسلامي أحسست بالسرور والفرح ، وأنني وجدت الطريق الصحيح ، وأريد أن أكون حتى الممات .
بعد إسلامي بأسبوع ، وكان قد مضى على فقد الجواز خمسة وعشرون يومًا ، إذا بي أرى نفس التاكسي في نفس المكان، وقد نزل السائق ، وأعطاني الجواز . فتيقنت بأن الله سبحانه كان معي ، واستجاب دعائي .
بعد ما أسلمت الآن أضحك على ما كنت أفعله من قبل في النصرانية بالتقليد ، ومن الأمور التي جعلتني أترك النصرانية:
- في المسيحية يعتقدون وجود الله ، لكن كل توجهاتنا ودعواتنا لعيسى ، مع أن عيسى عبدٌ لله وكذلك مريم . نعتقد أن الله هو الخالق المدبر ، لكن عندما نسأل نسأل عيسى . أما في الإسلام فنحن نسأل الله ، ونطلب منه حاجاتنا لا من الرسول .
- مسألة الصلب في المسيحية غير معقولة.
اقتنعت بأن الإنجيل محرف ، وفيه زيادة في أمور كثيرة ، بينما القرآن غير محرف ، مثل تعذيب عيسى الذي نفاه القرآن الكريم
ذهبت إلى أداء العمرة ثلاث مرات ، أديت فريضة الحج مرة واحدة
عندما نظرت للكعبة لأول مرة نسيت كل ما في الدنيا ، ودعوت الله في هذه الأثناء أن يغفر لي ، ويهدي أمي . وكنت لا أريد أن أرجع ، وأن أبقى في الكعبة.
وأهم ما لفت انتباهي في العمرة والحج تحقق الأخوة ؛ فلا فرق بين غني وفقير ، وهذا هو المكان الوحيد الذي يجتمع فيه الرجال والنساء دون أن تكون بينهم نزغات الشيطان .
الحج والعمرة يذكرنا بالموت . والمكان يذكرنا بالبعث والنشور يوم القيامة
كلما شربت ماء زمزم لا أرتوي منه ، بل استزيد ، وتفكرت في ماء زمزم ، وقصة إسماعيل وهاجر ؛ مما يزيد قوة الإيمان .
أحافظ على الصلاة ، فهي الرابط بيننا وبين الله تعالى ، وإذا أراد العبد شيئًا فالطريق الوحيد هو الصلاة ؛ يسأل ربه ، ويناجيه ، وهي سبيل يساعد الإنسان على الابتعاد عن الذنوب والمعاصي.
بعد إسلامي تغيرت معاملتي مع والدتي، فالتزمت نحوها بالطاعة ، وأحرص على الحضور إلى لجنة التعريف بالإسلام ؛ لأتعلم كل أمور ديني . وقد حفظت اثنتا عشرة سورة من القرآن الكريم، وما زالت أتعلم ما احتاج إليه من أمور ديني ، كما أنني أحرص على الدعوة إلى الإسلام ، وقد أسلم على يدي ستة أشخاص في فرع الفحاحيل . وأسلمت أختي كذلك ، وقد وجهت دعوة لأمي للحضور إلى الكويت ، وسوف ندعوها إلى الإسلام