
قصة المهتدية حفصة
أعيش في أسرة مكونة من خمسة أفراد. وأنا أكبر إخوتي . تعلمت حتى المرحلة المتوسطة . يعمل والدي مزارعًا في حقول الأرز في مزرعة يستأجرها ، في بلدة مالي كاثيو MalliKaithivuالتابعة لمدينة موثور Muthur بسريلانكا. وهذه البلدة يوجد بها كثير من المساجد والمسلمين ، لكن كنا ندين بالهندوسية ، ونعبد النار والبقر والتماثيل والشمس والحية وغير ذلك .
كنت أرى المسلمين يصلون لله وحده ، بينما نحن نصلي لآلهة عديدة، فكنت أفكر: لماذا هذا الخطأ ، وكان هذا هو بداية حبي للإسلام .
لم أكن مقتنعة بالهندوسية ، ولم أرضَ بما كانوا يفعلونه ، وكنت بفطرتي أرفض وأستنكر ذلك .
وكنت بداخلي أعلم أن ما نفعله خطأ ، وأنه لا بد أن يكون هناك إله كبير هو المستحق للعبادة وحده .
وجدت في الديانة الهندوسية كثيرًا من الأخطاء والأمور التي رفضتها بعقلي وفطرتي ، فقد صنعوا آلهتهم من الأحجار، وإني أتعجب : كيف تكون الأصنام المصنوعة من الأحجار آلهة ؟ وهي لا تستطيع منع الكلاب من تنجيسها ، فأي آلهة هذه لا تستطيع حماية نفسها حتى من الكلاب ؟
في الديانة الهندوسية لا يوجد صوم ولا صلاة ولا زكاة ، ولا نعرف لماذا خُلِقْنا ؟ ولماذا جئنا في هذه الدنيا ؟ وهم في الهندوسية يعترفون بأن الإله ألقى الروح على الإنسان والأشجار ، وأعطى للإنسان الملابس ، بينما صور الإله عندهم تماثيل بلا روح ولا ملابس !! وهكذا تعطي الآلهة عندهم أشياء لا تملكها ، ولا تستطيع أن توفرها لنفسها.
هذه الأمور وغيرها جعلتني أتأكد من أن الديانة الهندوسية غير صحيحة ، كما عرفت أن الإسلام هو الدين الصحيح ، وأن الله هو الإله الحق الذي لا شريك له، وهو الرحيم الغفار الواحد الخالق ، وهو سبحانه خالق الكون . فهذا هو الحق ، ولذا أسلمت واهتديت لدين الله .
رأيت في الإسلام المساواة ؛ فلا فرق بين أعلى وأدنى وبين غني وفقير ، فالإسلام هو الدين الطاهر ، وهو الدين المقبول عند الله ، والذي وصلنا عن طريق نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسل إلى كافة الناس ، وأن الله هو الواحد الأحد ، لم يولد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، لا شريك له ، وهو اللطيف الخبير .
وقد أخبرنا القرآن الكريم أن كل شيء لا يوجد إلا بمشيئة الله تعالى ، ولا تهب الريح إلا بإذن الله ، ولا ينزل المطر إلا بإذن الله ، ولا تجري الشمس إلا بمشيئة الله .
كنت قبل إسلامي أعجب كثيرًا حينما أرى امرأة مسلمة تستر رأسها وبدنها كاملا ، ولا تبدي زينتها إلا لزوجها فقط ، وكنت انظر غليها باحترام ، وأتمنى أن أكون مثلها، ولذا أحببت المسلمات حبًّا شديدًا ، وتأثرت بتعاليم الإسلام من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان ، وكنت أتأثر كثيرًا حينما أرى المسلمات يتركن النوم والراحة ويقمن لصلاة الفجر.
أرشدتني صديقتي إلى لجنة التعريف بالإسلام في خيطان ، فجئت إليهم وأشهرت إسلامي، وكنت فرحة جدًّا بدخولي الإسلام.
لقد أسلمت بعدما تأكدت من أن الإسلام هو الدين الصحيح ، كما يقول الله في القرآن الكريم : " إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ ".
دخلت في الإسلام في شهر رمضان ، وبالتحديد في اليوم الثامن عشر منه ، وصمت حتى آخر الشهر ، وكذلك صمت الأيام الستة من شوال .
أحب أن يكون عملي مفيدًا ، وأن أدخل الجنة ، وأريد أن أتعلم كل شيء عن الإسلام ، ولذا أحرص على حضور الدروس الدينية بلجنة التعريف بالإسلام بخيطان ، وقد حفظت ست سور من القرآن الكريم ، وحديثين من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم .
أريد أن أتعلم الإسلام جيدًا لأدعو أهلي وأسرتي .
رقية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...انا رقية من الكويت